فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ"؛ أي لا تظُنَّنَّ اللهَ يا مُحَمَّدُ غافلًا عن أعمال الظَّالمين ومجازَاتِهم على ما يعملون،"إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ"؛ قال ابنُ عبَّاس: (إذا سِيقُوا إلَى النَّار شَخَصَتْ أبْصَارُهُمْ إلَيْهَا) ، وقال الحسنُ: (تَشْخَصُ أبْصَارُهُمْ إلَى إجَابَةِ الدَّاعِي حِينَ يَدْعَوهُمْ مِنْ قُبُورهِمْ، لاَ يُغْمِضُونَ أعْيُنَهُمْ مِنْ هَوْلِ ذلِكَ الْيَوْمِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ"؛ أي مُسرِعين نحوَ البلاءِ الذي ينْزِلُ بهم، والإهْطَاعُ: الإسْرَاعُ، وقال مجاهدُ: (مُهْطِعينَ؛ أيْ مُدِيْمِينَ النَّظَرَ) ، قال الخليلُ: (الْمُهْطِعُ: الَّذِي قَدْ أقْبَلَ عَلَى الشَّيْءِ بنَظَرِهِ وَلاَ يَرْفَعُ عَيْنَيْهِ عَنْهُ) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ"أي رَافِعي رؤوسِهم إلى يَرَون في السَّماء من الانفطار، وانتشار الكواكب، وتكويرِ الشَّمس ونحوِ ذلك.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ"؛ أي لا يُغمِضُونَ أعْيُنهم من الهولِ والفزَعِ، وقولهُ تعالى:"وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ"أي قلوبُهم خاليةٌ من خيرٍ، وَقِيْلَ: مجوَّفَةٌ لا عقولَ فيها، قال السديُّ: (هَوَتْ أفْئِدَتُهُمْ بَيْنَ مَوْضِعِهَا وَبَيْنَ الْحِنْجَرَةِ، فَلاَ هِيَ عَائِدَةٌ إلَى مَوْضِعِهَا، وَلاَ هِيَ خَارجَةٌ مِنْهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت