فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ"؛ في إنكار التوحيد والبعثِ، كما يفعلُ بكَ قومُكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ"؛ بأن تُسمِعَهم ويُفهِمَهم ثم لا يؤمنون بهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: كذلك نسلكُ الاستهزاءَ ف قلوب الْمُجرِمين حتى يَمتَنِعُوا عنه. والسَّلْكُ: إدخالُ الشيءِ في الشيء. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ"بعذاب الاستئصالِ عندَ مُعاندَتِهم في التكذيب.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا"؛ أي لو فَتحنا على هؤلاءِ الكفار بَابًا من السَّماء ينظُرون إليه، فظَلُّوا يصعَدُون إليه وينْزِلُونَ عنه، لَم يؤمنوا وقالُوا: (إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا) أي غُطِّيَتْ أبصارُنا وأُغْشِيَتْ عن حقيقةِ الرُّؤية،"بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ"؛ نحن قومٌ قد سُحِرْنَا، وتُخَيَّلُ لنا هذه الأشياءُ على خلافِ حقَائِقها، كما قالوا حين انشقَّ القمرُ وعاينوهُ: هَذا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ.

ومَن قرأ (سُكِرَتْ) بالتخفيفِ فهو من السُّكْرِ، وقراءةُ التشديدِ؛ لتكثير الفعلِ والمبالغة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا"؛ وهي منازلُ الشَّمسِ والقمر والكواكب التِّسعة، وهي اثنَا عسرَ بُرجًا: أوَّلُها الْحَمَلُ والثورُ إلى آخرها. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ"؛ أي زيَّنا السماءَ بالكواكب للناظِرين إليها. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ"؛ أي حَفِظْنَا السماءَ أن يدخُلَ فيها شيطانُ يمكنه الاستماعُ إلى كلامِ الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت