فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 3352

ومنهم الوليدُ بن المغيرةِ خرجَ يتبَختَرُ في مِشْيَتِهِ حتى وقفَ على رجُلٍ يعملُ السِّهامَ، فتعلَّقَ سهمٌ بثوبهِ فجعل رداءَهُ على كَتِفِهِ فأصابَ السهمُ أكحلَهُ فقطعه، ثم لَم ينقطعْ عنه الدمُ حتى ماتَ، فذلك قوله"إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ"أي بكَ وبالقرآنِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ"؛ أي ولقَدْ نعلمُ يا مُحَمَّد أنَّكَ يضيقُ صدرُك بما يقولون من التكذيب بأنَّكَ شاعرٌ وساحر وكاهن، قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ"؛ أي فَصَلْ بأمرِ ربكَ، واحمدْهُ بالثَّناءِ عليه،"وَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ"؛ أي مِنَ العابدين لله. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ"؛ أي استقِمْ على عبادةِ ربكَ وطاعتهِ حتى يأتيكَ الموتُ، سَمَّاهُ يَقينًا؛ لأنه مُوقِنٌ به.

وعن رسولِ الله":"مَا أوْحِيَ إلَيَّ أنْ أجْمَعَ الْمَالَ وَأكُونَ مِنَ التَّاجِرِينَ، وَلَكِنْ أُوْحِيَ إلَيَّ أنْ أُسَبحَ بحَمْدِ رَبي وَأكُونَ مِنَ السَّاجِدِين "، وقال الضحَّاكُ: (مَعْنَى قَوْلِهِ"فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ"أيْ قُلْ سُبْحَانَ اللهِ وَبحَمْدِهِ،"وَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ"أيِ الْمُصَلِّينَ، فَكَانَ " إذا حَزَّ بهِ أمْرٌ فَزِعَ إلَى الصَّلاَةِ (.

وعن أُبَي بن كعبٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ":"مَنْ قَرَأ سُورَةَ الْحِجْرِ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بعَدَدِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ، وَبعَدَدِ الْمُسْتَهْزِئِينَ برَسُولِ اللهِ"".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت