فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا"؛ أي ويعبدون الأصنامَ التي لا تملكُ لهم رزْقًا من السَّموات بإنزال الغَيْثِ، ولا مِن الأرض بإنباتِ النبات شيئًا قليلًا ولا كثيرًا،"وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ"؛ أي لا يَملِكون، وليست لهم استطاعةٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأَمْثَالَ"؛ أي لا تجعَلُوا للهِ الأشباهَ؛ لأنه لا يشبهُ شيئًا ولا يشبههُ شيءٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ"أي إن اللهَ يعلمُ ما يكون قبلَ أن يكون، وأنتمْ لا تعلمون قَدْرَ عظَمَتي حيث أشرَكتمُونِي وعجَّزتُمونِي أن أبعثَ خَلقِي.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ"؛ أي ضربَ اللهُ المثلَ بعبدٍ مَملوكٍ لا يقدرُ على شيءٍ،"وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا"؛ وهو الحرُّ، فهو ينفق منه خِفيةً وعلانية؛"هَلْ يَسْتَوُونَ"؛ في المثلِ، كما أن الحرَّ الذي يملكُ وينفقُ سِرًا وعلانيةً، والذي لا يملكُ شيئًا ينفقهُ، لا يستويان في المثَلِ، كما لا يستوِي المنعِمُ الذي جاءَت من قِبَلِهِ النعمةُ، والأصنام المواتُ التي لا تقدر على النعمةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"الْحَمْدُ لِلَّهِ"؛ أي قُلِ الحمدُ للهِ الذي أوضحَ لنا السبيل والطريقَ،"بَلْ أَكْثَرُهُمْ"؛ الكفارُ،"لاَ يَعْلَمُونَ"؛ ذلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت