فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم"؛ أي قُل ربي أعلمُ كَمْ كان عددهُم، وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِرًا"؛ عَنَى به رسولَ اللهِ"؛ لأنه تعالَى أخبرَهُ بعدَّتِهم، وأمرَهُ أن لا يُمَارِ في معرفةِ مَن أدَّعى عددَهم إلاّ بأن بيَّن لهُ أنه يقولهُ بغيرِ حُجَّةٍ، ولا خبرَ عنده من اللهِ، فإنَّ هذا العلمَ ليس عند أهلِ الكتاب، وهذا هو المرادُ الظاهر."

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَدًا"؛ أي لا تَسْتَفْتِ في أصحاب الكهف من اليهود وأهل الكتاب أحدًا، فالخطابُ للنبيِّ"، والمرادُ به أُمَّتُهُ، فإنهُ مستغنيًا بإخبارِ الله إياه عن أن يستَفْتِيهم. وعن ابنِ عبَّاس أنهُ قال: (أنَا مِنَ الْقَلِيْلِ الَّذِي يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ كَانُوا سَبْعَةً وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) ، وَإْنَّمَا عَرَفَهُ سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْئٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلِكَ غَدًا * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ"؛ أي لا تَقُلْ إنَّي فاعلٌ شيئًا حتى تَقْرُنَ به قولَكَ به قولَكَ إنْ شاءَ اللهُ، فلعلَّكَ لا تبقَى إلى الغدِ، ولا تقدرُ عليه من الغدِ.

قال المفسِّرون: لَمَّا سألَ اليهودُ النبيَّ"عن خبرِ الفِتْيَةِ وَعَدِهُمْ أن يُخبرَهُمْ غدًا، ولَم يقُلْ إن شاءَ اللهُ، فحُبسَ عنه الوحيُ حتى شُقَّ عليه، وأنزل هذه الآية يأمرهُ بالاستثناءِ بمشيئة اللهِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت