فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا"؛ أي فجَّرنا وسطَ البساتين نَهرًا نَسقيها،"وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ"؛ أي كان لِهذا الكافرِ ذهبٌ وفضة ومن كل المال، وقيل: من قرأ: (ثُمُرٌ) بضم الثاء، فمعناه صنوف من الأموال: الذهب والفضة وغيرهما، يقالُ: أثْمَرَ الرجلُ إذا كَثُرَ مالهُ. ومن قرأ بنصب الثَّاء كان معناهُ ثَمرة البساتينِ، والأولُ هو الأقربُ لأن قولَهُ"كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا"يدلُّ على الثِّمار، فاقتضَى أن يكون الثمرُ غير ذلك.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَقَالَ لِصَاحِبِهِ"؛ أي لأخيهِ المسلم؛"وَهُوَ يُحَاوِرُهُ"؛ أي يراجعهُ بالكلامِ ويفاخرهُ:"أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا"؛ يعني خَدَمًا وحَشَمًا وولدًا، يتطاولُ بذلك على أخيهِ، ورأى تلك النعمةَ مِن قِبَلِ نفسهِ لا من قِبَلِ اللهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ"؛ أي دخلَ الكافرُ بستانَهُ وهو ظالِم لنفسهِ بالكفر وتركِ الشُّكرِ؛"قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا"؛ أي ما أظنُّ أن تَفْنَى هذه أبدًا. قال المفسِّرون: أخذ بيد أخيهِ المسلم فأدخلَهُ جنَّته، وطافَ به فيها، وأراهُ إياها وجعلَ يعجبه منها، ويقولُ ما أظنُّ أنْ تَفْنَى هذه أبدًا،"وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً"؛ أنكرَ البعثَ والثواب والعقابَ، وأخبرَ أخاهُ بكفرهِ وإنكاره للقيامةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت