فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ"؛ معناه: أنَّ المسلمَ قال للكافرِ: هَلاَّ قُلْتَ حين دخلتَ ما شاءَ اللهُ! أي الأمرُ بمشيئة اللهِ، وما شاءَ اللهُ كانَ يعني إنَّ شاءَ اللهُ خرابَ هذه الجنَّة وإهلاكَها كان ذلك بمشيئة الله،"لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ"؛ أي لا يَقْوَى أحدٌ على ما في يدهِ من مُلْكٍ ونعمة إلاّ باللهِ، ولا يكون له ما شاءَ الله، ولا قوةَ في بدنهِ ومُلْكِهِ إلاّ باللهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا"؛ معناهُ: أن المسلمَ قال للكافرِ: إن كنتُ أنا أقلَّ منك مالًا وعشيرةً فأنا راضٍ بما قُسِمَ لِي، قَوْلُهُ تَعَالَى: (أقَلَّ) منصوبٌ؛ لأنه مفعولُ (تَرَنِي) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (أنَا) عمادٌ، ومَن قرأ (أقَلُّ) بالرفع فعلَى معنى (أنَا) مبتدأ و (أقَلُّ) خبرٌ في موضعِ المفعول.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فعسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ"؛ أي لعلَّ الله يؤتيَنِي في دار البقاء بُستانًا خيرًا من بستانِكَ في الدُّنيا،"وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا"؛ على بستانِكَ؛"حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآءِ"؛ أي نارًا مِن السَّماء فتُحرِقها، وسُمِّي العذابُ حُسْبَانًا على معنى أنه يرسل عليها بحساب ما كسبت يدك.

وقال النضرُ بن شميل: (الْحُسْبَانُ الْمَرَامِي) أي يرسلُ عليها مَرَامِي عذابهِ إما بردٌ، وإما حجارةٌ وغيرهما بما شاء مِن أنواعِ العذاب،"فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا"؛ أي أرْضًا ملساءَ لا نباتَ عليها. قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا"؛ أي غَائِرًا في الأرضِ يعني النهرَ الذي في خلالِها،"فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا"؛ أي لا يَبْقَى لهُ أثرٌ يطلبهُ بوجهٍ من الوجوه، لا تنالهُ الأيدي ولا الأرشيةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت