فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا"؛ أي وجدُوا جُزْءَ ما عملُوا مكتوبًا مثبَّتًا في الكتاب،"وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا"؛ أي لا ينقصُ من حسناتِ أحدٍ، ولا يزيدُ في سيِّئات أحدٍ، ولا يعاقبُ بغير جُرْمٍ. وروي أنَّ الفضيلَ بن عيَاضٍ كان إذا قرأ هذه الآيةَ قال: (صَحَوا واللهِ مِنَ الصِّغَارِ قَبْلَ الْكِبَارِ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ"؛ قد تقدَّم تفسيرهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَانَ مِنَ الْجِنِّ"؛ تقدَّم أيضًا، الخلافُ في أنه من الملائكةِ أم من الجنِّ، بَنِي الجانِ، والصحيحُ أنهُ من بَنِي الجانِّ جنسٌ غير جنسِ الملائكة؛ لأنَّ الملائكةَ رُسُلُ اللهِ، ولا يجوزُ على رسولِ مِن رُسُلِ اللهِ أن يكفرَ،"فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ"؛ أي خرجَ عن طاعةِ ربهِ، وَقِيْلَ: ردَّ أمرَ ربهِ،"أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي"؛ هذا استفهامٌ بمعنى الإنكارِ، يقولُ: كيفَ تطيعونَهُ وقد فَسَقَ،"وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ"؛ وهو اليومُ عدوٌّ لكم،"بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا"؛ ما استبدلَ الظَّالِمون عن رب العزَّة إبليسَ لَعَنَهُ اللهُ حيث تركوا طاعةَ مَن خَلَقَهم، وأنعمَ عليهم، ويجازيهم جنةَ الْخُلْدِ، وأطاعوا مَن يؤدِّيهم إلى العقاب الدائم.