فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي"؛ الوزيرُ الذي يُؤَازرُ الأميرَ فيحمِلُ عنه بعضَ ما يحملُ، فيكون المعنى: واجعل لِي عَوْنًا وظَهْرًا من أهلي، وقال الزجَّاج: (اشْتِقَاقُهُ مِنَ الْوِزْر وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي يُعْتَصَمُ بهِ لِيَنْجُو مِنَ الْهَلَكَةِ) .

ثُم بَيَّنَ الوزيرَ مَن هو، فقالَ:"هَارُونَ أَخِي"، قِيْلَ: هرونُ مَفْعُولُ (اجْعَلْ) ، تقديرهُ: اجْعَلْ هرونَ أخِي وزيرًا لِي،"اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي"؛ أي أُقَوِّي به ظَهرِي، والأَزْرُ الظَّهْرُ، لنتعاونَ على الأمرِ الذي أمَرْتَنَا به، يقالُ: آزَرْتُ فُلانًا إذا عاونتهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي"، أي اجعلهُ شَريكًا لِي في تبليغِ هذه الرسالة. ومن قرأ (أشْدُدْ) بفتح الألفِ و (أُشْرِكْهُ) بضمِّ الألف ردَّ الفعلَ إلى موسى عليه السلام.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا"؛ أي كَي نُصلّي لكَ، وَقِيْلَ: كي نُنَزِّهَكَ كثيرًا، ونذكرَكَ بالحمدِ والثَّناء كثيرًا بما أوْلَيْتَنَا من نِعْمَتِكَ، ومَنَنْتَ علينا من تحمُّلِ رسالتِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا"؛ أي عالِمًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يامُوسَى"؛ أي أُوتِيْتَ ما سألتَ يا موسى، وأوتيتَ مُرادَكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى"؛ أي أنعَمْنا عليكَ كَرَّةً أُخرى قبلَ هذه المرَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت