فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا"؛ قد تقدم تفسيره، قوله تعالى:"بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ"؛ يعني آدمَ وذريَّته وإبليسَ وذريَّته، قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى"؛ أرادَ به الكتابَ والرَّسُولَ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ"؛ أي مَنِ اتَّبَعَ الكتابَ والرسول،"فَلاَ يَضِلُّ"في الدُّنيا،"وَلاَ يَشْقَى"في الآخرةِ. قال ابنُ عبَّاس رضي الله عنه: (ضَمِنَ اللهُ لِمَنْ قَرَأ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بهِ أنْ لاَ يَضِلَّ وَلاَ يَشْقَى) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي"؛ أي عن مَوْعِظَتِي، وَقِيْلَ: عن القُرْآنِ فلم يؤمِنْ به ولَم يَتَّبعْهُ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا"، الضَّنْكُ: الضيِّقُ والشدةُ والصُّعوبَةُ. قال ابنُ عبَّاس: (يَعْنِي أنَّ عَيْشَهُ يَكُونُ مُنَغِّصًا عَلَيْهِ غَيْرَ مُوقِنٍ بالْخَلْفِ وَالْجَزَاءِ) ، وقال عبدُالله بنُ مسعودٍ وأبو سعيدٍ الخدريُّ والسديُّ: (مَعَنْى قَوْلِهِ"مَعِيشَةً ضَنكًا"عَذابُ الْقَبْرِ؛ يَضِيْقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أضْلاَعُهُ) ، وقال الحسنُ: (هُوَ الضَّرِيْعُ وَالزَّقُّومُ فِي النَّارِ) ، قال عكرمةُ: (هُوَ أكْلُ الْحَرَامِ فِي الدُّنْيَا الَّذِي يُؤَدِّيْهِ إلَى النَّار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت