فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَطْرَافَ النَّهَارِ"؛ يعني صلاةَ الظهر، قال قتادةُ: (كَأَنَّهُ ذهَبَ إلَى أنَّهُ آخِرُ النِّصْفِ الأَوَّلِ مِنَ النَّهَارِ طَرَفٌ، وَأوَّلُ النِّصْفِ الثَّانِي طَرَفٌ) . وقال الحسنُ: (( وَقَبْلَ غُرُوبهَا) :الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ، (وَأطْرَافَ النَّهَار) :صَلاَةُ التَّطَوُّعِ). قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَعَلَّكَ تَرْضَى"؛ قرأ الكسائيُّ وأبو بكر بضَمِّ التاء؛ أي تُعْطَى الرِّضَى بالدرجاتِ الرفيعة، يرضاكَ اللهُ ويسمى مَرْضِيًّا، وتصديقهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا" [مريم:55] . وقرأ الباقونَ (تَرْضَى) بفتحِ التاء؛ أي لَعَلَّكَ تَرْضَى بالثَّواب والشَّفاعةِ، ودليلُ ذلك قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى" [الضحى:5] ، والمعنى: أقِمْ هذه الصَّلَواتِ لكي تُعطى من الثواب ما ترضَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"؛ أي لا تَنْظُرَنَّ بعينِ الرَّغبة إلَى مَا مَتَّعْنَا بهِ رجالًا منهم زِيْنَةَ الحياةِ الدُّنيا،"لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ"؛ أي لِنَخْتَبرَهُمْ في ما أعطيناهم من الزِّينة. وَقِيْلَ: لنجعلَهُ فتنةً لَهم وضَلالًا بأنْ أزيدَ لَهم في النعمةِ، فيزدادوا كُفرًا وطغيانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت