فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 3352

قال أبو رافع:"بَعَثَنِي رَسُولَ اللهِ"إلَى يَهُودِيٍّ، فَقَالَ:"قُلْ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللهِ"بَعَثَنِي إلَيْكَ لِتُسْلِفَهُ كَذا وَكَذا مِنَ الدَّقِيْقِ، أوْ تَبيْعَهُ وَتَصْبرَ عَلَيْهِ إلَى هِلاَلِ رَجَبٍ"فَأتَيْتُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أبيْعُهُ وَلاَ أُسْلِفُهُ إلاَّ برَهْنٍ! فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ"فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ:"وَاللهِ لَوْ بَاعَنِي أوْ أسْلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ، وَإنِّي لأَمِيْنٌ فِي الأَرْضِ، إذهَبْ بدِرْعِي إلَيْهِ"ثُمَّ حَزِنَ رَسُولُ اللهِ"عَلَى ذلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كأنه يعزِّيهِ عَنِ الدُّنْيَا"

وَقِيْلَ: معنى قولهِ تعالى"أَزْوَاجًا"أي أصْنَافًا من نِعَمِ الدُّنيا وزهرَتِها. قولهُ:"وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى"؛ أي وَرِزْقُ رَبكَ الذي وعدكَ في الجنَّة خَيْرٌ وَأبْقَى مما رُزِقَ هو.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا"؛ أي وَأمُرْ قَوْمَكَ الذين على دِيْنِكَ،"لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا"؛ لِخَلْقِنَا ولا لنفسكَ، لَم نَخْلُقْكَ لِحاجتنا إليكَ كحاجة السَّادَةِ إلى عبيدِهم، بل"نَّحْنُ نَرْزُقُكَ"؛ ونرزقُ جميعَ خَلْقِنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى"؛ أي وَالْعَاقِبَةُ الْمَحمودةُ لِمن يَتَّقِي اللهَ ولا يعصيهِ، وتقديرهُ: والعاقبةُ لأهلِ التقوى."وَكَانَ النَّبيُّ"إذا دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الضِّيْقِ فِي الرِّزْقِ أمَرَ أهْلَهُ بالصَّلاَةِ، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ"وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ"إلى آخِرِها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت