فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ"؛ أي مِن قبل بُلُوغِهِ، وَقِيْلَ: معناهُ: مِن قَبْلِ مُوسَى وهارون، والمعنى: آتيناهُ هُدَاهُ وهو صغير حين كان في السِّرْب حتى عرفَ الحقَّ من الباطلِ،"وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ"؛ أي آتيناهُ رُشْدَهُ،"إِذْ"، حين،"قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ"، في الوقت الذي خرجَ من أي التصاويرُ التي لأجلِها مقيمون عليها،"مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ"بيَّنُوا بهذا الجواب أنه لا حُجَّةَ لَهم في عبادةِ الأصنام إلاَّ تقليدَهم لآبائهم، فأجابَهم إبراهيم،"قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ"؛ فِي عبادةِ الأصنام،"قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ"؛ عن الحقِّ ظاهرٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ"؛ قالوا له أجَادٌّ أنتَ فيما تقولُ؟ مُحِقٌّ أم لاعبٌ مازحٌ؟ وذلك لأنَّهم كانوا يستبعدون إنكارَ عبادتِها،"قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فطَرَهُنَّ"؛ أي بَلْ إلَهُكم مَالِكُ السَّمواتِ والأرضِ الذي خَلَقَهُن"وَأَنَاْ عَلَى ذلِكُمْ"؛ ما قلتُ لكم؛"مِّنَ الشَّاهِدِينَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت