فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً"؛ أي ووهَبْنَا لإبراهيمَ وَلَدَهُ إسحاقَ وولدهُ يعقوبَ، سُميَ يعقوبُ (نَافِلَةً) لأنه وَلَدُ وَلَدِهِ، والنافلةُ في اللغة: زيَادَةٌ على الأصلِ، ونوافِلُ: الصلاةُ ما تطوَّعَ به المصلِّي. ويقال: إنَّهما جميعًا نافلةٌ؛ لأنَّهما عطيَّةً زائدةٌ على ما تقدَّم من النِّعَمِ. قال ابنُ عبَّاس وقتادةُ: (سَأَلَ إبْرَاهِيْمُ رَبَّهُ وَلَدًا وَحِدًا، فَقَالَ: رَب هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِيْنَ، فَأَعْطَاهُ اللهُ اسْحَقَ وَلَدًا وَزَادَهُ يَعْقُوبَ) ، قال ابنُ عبَّاس: (نَفَلَهُ يَعْقُوبَ؛ أيْ زَادَهُ إيَّاهُ عَلَى مَا سَأَلَ) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ"؛ يعني إبراهيمَ وإسحق ويعقوب، وجعلناهم أنبياءَ عاملين بطاعتنا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً"أي قَادَةً في الخيرِ،"يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا"؛ أي يدعونَ الخلقَ إلى أمرِنا ودِيننا،"وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ"؛ أي شرائعَ النبوَّةِ، وَقِيْلَ: أمَرناهم بفعلِ الخيرات،"وَإِقَامَ الصَّلاَة وَإِيتَآءَ الزَّكَاةِ وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ"؛ أي خاضِيعين مطيعين. وإنَّما قال (وَإقَامِ الصَّلاَةِ) بغير (هاء) ؛ لأن الإضافةَ صارت عِوَضًا عن الهاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت