فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 3352

وقولهُ تعالى:"وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ"؛ قال ابنُ عبَّاس وابن جُبير والضحَّاكُ: (وذلكَ أنَّ الشيطانَ أتَى رسولَ الله"في صُورةِ جبريلَ وهو قائمٌ يصلِّي عند الكعبةِ يقرأ سورةَ"وَالنَّجْمِ" [النجم:1] حتَّى اذا انتهَى إلَى قولهِ تعالى"أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى" [النجم:19 - 20] ألقَى الشيطانُ على لسانه(تلكَ الغَرَانِيْقُ العُلى منها الشفاعةُ ترتَجى) ، فلما سمعَ المشركون أعجبَهم ذلك، فلما انتهى إلى آخرِ السورة سَجَدَ، وسَجَدَ معه المسلمون والمشركونَ إلاّ الوليدَ بن المغيرة، فإنه لَم يقدر على السُّجود لكِبَرِهِ، فقال: ائتونِي بالتُّراب، فأتوهُ بالتراب فوضعَهُ على كَفِّهِ، ثم سجد على كفِّه، فلما نزلَ جبريلُ على النبيِّ"ذكَرَ له ذلكَ، فقال جبريلُ: ما جئتُكَ بهذه ولا أنزلَهُ اللهُ تعالى، فقالَ: أتانِي شيءٌ في مثلِ صورتِكَ فألقاهُ علَيَّ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت