فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ"؛ أي أدْعُ إلى دينِ ربكَ وطاعته إنَّكَ على هُدًى مستقيمٍ، وَقِيْلَ: على دَلاَلَةٍ ودينٍ مستقيم."وَإِن جَادَلُوكَ"؛ على سبيلِ المراءِ والتَّعْنُّتِ كما يفعلهُ السفهاء،"فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ"؛ أي إدفَعْهُم بهذا القول، ولا تُجَادِلْ إلاّ لِتَبْييْنِ الحقِّ، والمعنى: وإنْ خَاصَمُوكَ في أمرِ الذبيحةِ فَقُلِ اللهُ أعْلَمُ بمَا تَعْمَلُونَ مِن التكذيب فهو يُجازيكم به، وهذا قَبْلَ الأمرِ بالقتال. وقولهُ تعالى:"اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"؛ أي يَقْضِي بينَكم يومَ القيامة،"فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ"من الدِّين والذبيحةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَآءِ وَالأَرْضِ"؛ أي قد عَلِمْتَ وأيقنتَ ذلك، وهذا استفهامٌ يراد به التقريرُ، وَقِيْلَ: معناهُ: ألَمْ تعلم يا مُحَمَّدُ أنَّ الله يعلمُ أعمالَ أهلِ السَّماء والأرضِ وأسرارَهم؟"إِنَّ ذلِكَ فِي كِتَابٍ"؛ يعني ما يَجري في السَّماء والأرضِ، كلُّ ذلك مكتوبٌ في اللوحِ المحفوظِ،"إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ"؛ أي أنَّ عِلْمَ اللهِ بجميعِ ذلكَ عليه يسيرٌ سهلٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ"؛ معناهُ: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِه الأصنامَ ما لَم يُنَزِّلْ به كِتَابًا ولا حُجَّةً، وما ليس لَهم به علمٌ أنَّها آلِهةٌ،"وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ"؛ أي ومَا للمشركين مِن مانعٍ يَمْنَعُ عذابًا عنهم، نزلت هذه الآيةُ في أهلِ مكَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت