فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمُنْكَرَ"؛ أي وإذا يُقْرَأُ عليهم القُرْآنُ تَعْرِفُ في وجوهِهُمُ الإنكارَ للقُرْآن من الكراهةِ والعُبُوسِ،"يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا"؛ أي يكادون يَسْطُونَ بالمؤمنين ليَردُّوهم. وَقِيْلَ: معناهُ: يكادون يَقِعُونَ بمُحَمَّدٍ"مِن شدَّة الغيظِ. وَقِيْلَ: يكادون يَسْطُونَ إلى المؤمنينَ أيدِيَهم بالسُّوء. يقالُ: سَطَا فلانٌ على فلانٍ إذا تناولَهُ بالسَّطْوِ والعنف، وأخذهُ بالشدَّة والإخافةِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذلِكُمُ"؛ أي قُلْ يا مُحَمَّدُ أفأُخَبرُكُمْ بشَرٍّ عليكم من غَيْظِكم على التالِي لآياتِ الله وهو"النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ"؛ يصيرونَ إليها،"وَبِئْسَ الْمَصِيرُ"؛ وَقِيْلَ: إنَّ الكفارَ قالوا: واللهِ ما رأينا قَوْمًا أقلَّ حَظًّا منك يا أصحَابَ مُحَمَّدٍ، قالَ اللهُ تَعَالَى: قُلْ يا مُحَمَّدُ: أفأخَبرُكم بشَرٍّ مِنْ ذلِكُمْ؛ أي بشَرٍّ مما قُلْتُمْ: النارُ مَن دخلَها فحالهُ شرٌّ مِن حالنا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ"؛ معناهُ: يا أهلَ مكَّةَ بُيِّنَ مَثَلُ آلِهَتِكُمْ فَاسْتَمِعُوا لَهُ:"إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ"؛ من الأصنامِ،"لَن يَخْلُقُواْ"؛ أي لن يقدِرُوا أن يخلقوا،"ذُبَابًا"؛ مع صُغْرِهِ وقِلَّتِهِ،"وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ"؛ العابدُ والمعبُودُ على ذلكَ، وكان لَهم ثلاثُمائة وستُّون صَنَمًا حولَ الكعبةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت