فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 3352

فلما يَئِسَ من إيْمانِهم؛"قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ"؛ أي أعِنِّي عليهم بتكذيبهم إيَّايَ وجُحُودِهم نبُوَّتِي، والمعنى: انصُرْنِي عليهم بإهلاكِهم جَزَاءً لَهم بتكذيبهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا"؛ أي وأرسَلْنا إليه جبريلَ أن يُعَلِّمَهُ صنعةَ الفُلْكِ ليصنَعَها بمرأى مِنَّا،"فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا"؛ بنجاتِكَ وإهلاكِهم،"وَفَارَ التَّنُّورُ"؛ ونبعَ الماءُ من تنُّورِ الخسارة. وعن عَلِيٍّ رضي الله عنه: (أنَّ مَعْنَى قَوْلِهَ"وَفَارَ التَّنُّورُ"أيْ طَلَعَ الْفَجْرُ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ"؛ أي احْمِلْ في السَّفينة من كلِّ ذكَرٍ وأُنثى، كما رُوي أنَّ اللهَ تعالى حَشَرَ إليه جميعَ الحيواناتِ حتى أخذ مِن كلِّ جنسٍ زوجًا، ويقرأُ (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ) بالتنوينِ، فعلى هذه القراءةِ يكون الفعلُ واقعًا على زوجَين، وأما على القراءةِ الثانية فالفعلُ واقعٌ على اثنينِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَهْلَكَ"؛ معناهُ: واحمِلْ فيها أهلَكَ،"إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ"؛ أي إلاّ من حَقَّ عليه العذابُ"مِنْهُمْ"، لكُفْرِهِ وهو ابنهُ كنعان وامرأتهُ وأهلَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ"؛ أي لا تسأَلْني نجاةَ الذين ظلَمُوا من أهلِكَ،"إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ"؛ مع الأجانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت