فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ"؛ أي كلُّ طائفةٍ بما عندَهم من الاعتقادِ مُعْجَبُونَ، فاترُكْهم في ضَلالتِهم وجهالتهم إلى أن يأتيَهم ما وُعِدُوا به من العذاب. وَقِيْلَ: إلى أن يَموتوا فيظهرُ لَهم الحقُّ من الباطلِ عند الْمُعَايَنَةِ في القيامةِ. وَقِيْلَ: كلُّ حِزْبٍ من المشركين واليهودِ والنصارى بما عندَهم من الدِّين رَاضُونَ، يَرَوْنَ أنَّهم على الحقِّ،"فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ"؛ أي في ضَلالتِهم وجهالتِهم وغفلتهم حتى يَرَوْنَ العذابَ بالسَّيف أو بالموتِ، يعني: كفارَ مكَّة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ"؛ أي يَظُنُّونَ أنَّ إمدادَنا إياهم بالمال والبنينِ مسارعةً منا لَهم في الخيراتِ لكرامتهم علينا ومنْزِلتهم عندنا،"بَل لاَّ يَشْعُرُونَ"أن ذلك استدراجٌ لَهم وإملاءٌ إلى حينٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ"؛ أي حَذِرُونَ من عذابهِ، والإشْفَاقُ هو الخوفُ، يقالُ: أنا مُشْفِقٌ مِن هذا الأمرِ؛ أي خائفٌ،"وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ"؛ أي يصدِّقون بالقُرْآنِ أنه مِن عندِ الله،"وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ"؛ معهُ غيرَهُ،"وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ"؛ أي والذينَ يتصدَّقون بالأموالِ، ويعملون ما عَمِلُوا من الصَّالحاتِ، وقلوبُهم فَزِعَةٌ خائفةٌ أن لا يُقْبَلَ منهم ذلكَ. قال مجاهدُ: (الْمُؤْمِنُ يُنْفِقُ مَالَهُ وَقَلْبُهُ وَجِلٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت