فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا"؛ أي تَسْخَرُونَ منهم وتَسْتَهْزِئُونَ بهم. قرأ نافعٌ وحمزة والكسائيُّ: بضَمِّ السِّين ها هنا وفي ص، وقرأ الباقونَ بكسرِها وهُما لُغَتان، ولَم يختلفوا في الزُّخْرُفِ أنه بالضَّمِّ؛ لأنه بمعنى التَّسخيرِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ"؛ لاشْتِغالِكم بالسُّخرية منهم وبالضَّحكِ، فنَسَبَ الأنبياءَ إلى عبادةِ المؤمنينَ، وإنَ لَم يفعلوا؛ لِمَا أنَّهم كانوا السببَ فيه.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُواْ"؛ على أذِيَّتِكُمْ واستهزَائِكم،"أَنَّهُمْ هُمُ الْفَآئِزُونَ"؛ في الجنَّةِ. قرأ حمزةُ والكسائيُّ (إنَّهُمْ) بالكسرِ على الاستئنافِ، وقرأ الباقونَ بالفتح على معنى جَزَيْتُهُمْ بالْفَوْز.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ"؛ أي كم لبثتم في القبور؟ وقيل المكث في الدنيا، يقول الله تعالى للكفار يوم البعث: كَمْ لَبثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟"قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ"؛ فيَرَوْنَ أنَّهم لَم يلبَثُوا إلاَّ يومًا أو بعضَ يومٍ لعِظَمِ ما هُم فيه من العذاب، نَسَوا ذلكَ. ويقالُ: يَلْحَقُهُمْ دَهْشَةً وَحَيرةٌ فيَنْسَوْنَ ذلكَ. وقولهُ تعالى:"فَسْئَلِ الْعَآدِّينَ"؛ يعنِي الملائكةَ الذين يحفظونَ عليهم آجالَهم. وقرأ ابنُ كثيرٍ: (قُلْ كَمْ لَبثْتُمْ) على فعلِ الأمر، وقولهُ:"قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا"؛ في جَنْب لُبْثِكُمْ في العذاب؛"لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت