فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا"؛ أي مِن النار إلى الدُّنيا،"فَإِنْ عُدْنَا"؛ إلى التَّكذيب والمعاصِي،"فَإِنَّا ظَالِمُونَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ"؛"اخْسَئُواْ"كلمةُ إهَانَةٍ وَمَذلَّةٍ؛ وهي في الأصلِ لطردِ الكِلاب، تقولُ: خَسَأْتُ الكلبَ إذا طَردْتَهُ؛ فَخَسَأَ أي تباعَدَ. قال الزجَّاجُ: (مَعْنَاهُ تَبَاعَدُوا تَبَاعُدَ سُخْطٍ، وَابْعُدُوا بُعْدَ الْكَلْب، وَلاَ تُكَلِّمُونِ فِي رَفْعِ الْعَذاب عَنْكُمْ، وَلاَ تَسْأَلُونِ الْخُرُوجَ مِنَ النَّار، فَإنِّي لاَ أدْفَعُ عَنْكُمُ الْعَذابَ، وَلاَ أُهَوِّنُهُ عَلَيْكُمْ) .

قال عبدُالله بن عَمرو: (أنَّ أهْلَ جَهَنَّمَ يَدْعُونَ مَالِكًا أرْبَعِيْنَ عَامًا فَلاَ يُجِيْبُهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إنَّكُمْ مَاكِثُونَ، ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ: رَبَّنَا أخْرِجْنَا مِنْهَا فَإنْ عُدْنَا فَإنَّا ظَالِمُونَ. فَلاَ يُجِيْبُهُمْ مِقْدَارَ عُمْرِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: إخْسَئُواْ فِيْهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ بَعْدَ ذلِكَ، وَيَكُونُ لَهُمْ زَفِيْرٌ كَزَفِيْرِ الْحَمِيْرِ، وَشَهِيْقٌ كَشَهِيْقِ الْبغَالِ، وَعَوِيٌّ كَعَوِيِّ الْكِلاَب) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ"؛ أي يقالُ لَهم: إنه كان طائفٌ من عِبادي يَقُولُونَ:"رَبَّنَآ آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ"؛ وهم الأنبياءُ والمؤمنون، وهذا تعليلٌ لاستحقاقِهم العذابَ بما عامَلُوا الأنبياءَ والمؤمنين باتِّخَاذِهم سِخْرِيًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت