فهرس الكتاب
واختلفَ المفسِّرون في هذه الآية"لُعِنُواْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ""وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ"؛ فقال مقاتلُ: (هَذِهِ الآيَةُ خَاصَّةٌ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ وَرَمْيهِ عَائِشَةَ) ، وقال ابنُ جبير: (هَذا الْحُكْمُ خَاصَّةً فِيْمَنْ فَذفَ عَائِشَةَ، فَمَنْ قَذفَهَا فَهُوَ مِنْ أهْلِ هَذِهِ الآيَةِ) ، وقال الضحَّاك والكلبيُّ: (هَذا فِي عَائِشَةَ وَفِي جَمِْيْعِ أزْوَاجِ النَّبيِّ"خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ الْمُؤْمِنِيْنَ) ، قال ابنُ عبَّاس: (هَذِهِ الآيَةُ فِي شَأْنِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِيْنَ خَاصَّةً لَيْسَ فِيْهَا تَوْبَةٌ، وَأمَّا مَنْ قَذفَ امْرَأةً مُؤْمِنَةً مِنْ غَيْرِهِنَّ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُ تَوْبَةً) . ثُمَّ قَرَأ"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ" [النور:4] إلى قولهِ:"إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ" [النور:5] ، قَالَ: (فَجَعَلَ اللهُ لِهَوُلاَءِ تَوْبَةً، وَلَمْ يَجْعَلْ لأُوْلَئِكَ) ."
وعن رسولِ الله"أنهُ قال:"مَنْ أشَاعَ عَلَى رَجُلٍ كَلِمَةً فَاحِشَةً وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ يُرِيْدُ أنْ يَسُبَّهُ بهَا فِي الدُّنْيَا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أنْ يَدُسَّهُ بهَا فِي النَّارِ. وَإيَّمَا رَجُلٍ جَاءَ فِي شَفَاعَةِ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى فَعَلَيْهِ لَعنَةُ اللهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"."