فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ"؛ قال الكلبيُّ: (تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ألْسِنَتُهُمْ بمَا تَكَلَّمُواْ بهِ مِنَ الْفِرْيَةِ فِي قَذْفِ عَائِشَةَ) "وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"، قال ابنُ عبَّاس: (تَنْطِقُ بمَا عَمِلَتْ فِي الدُّنْيَا) ، وهذه عامَّةٌ في القاذفِين وغيرِهم. قرأ حمزةُ والكسائيُّ: (يَوْمَ يَشْهَدُ) بالياء لتقدُّمِ الفعلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ"؛ أي يُوَفِّيهنَّ جزاءَهم الواجبَ على قدرِ أعمالِهم،"وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ"؛ أي ويعلمون يومئذٍ أنَّ الله تعالى هو الحقُّ الْمُبيْنُ، يقضِي بحقٍّ ويأخذُ بحقٍّ ويعطي بحقٍّ.
قال ابنُ عباس: (وَذلِكَ أنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ أُبَيَّ بْنَ سَلُولٍ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّيْنِ، وَيَعْلَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبيْنُ) . قرأ مجاهدُ: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهَمُ الْحَقُّ) برفعِ القاف على أنه نعتًا للهِ، وتصديقهُ قراءةُ أُبَيٍّ (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ الْحَقُّ دِيْنَهُمْ) . وقولهُ تعالى"الْمُبِينُ"أي يُبَيِّنُ لَهم حقيقةَ ما كان بعدَهم في الدُّنيا.