فهرس الكتاب
ورُوي أنَّ"أعرابيًا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللهِ"فَقَالَ: ألِجُ؟ فَقَالَ"لِخَادِمَةٍ يُقَالُ لَهَا رَوْضَةٌ:"قُومِي إلَى هَذا فَعَلِّمِيْهِ، فَإنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يَسْتَأْذِنُ، قُولِي لَهُ: تَقُولُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ؛ أدْخُلُ؟"."
وعن زينبَ امرأةِ ابن مسعود قالت: (كَانَ عَبْدُ اللهِ إذا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ فَانْتَهَى إلَى الْبَاب تَنَحْنَحَ وَبَزَقَ؛ كَرَاهَةَ أنْ يَهْجُمَ عَلَيْنَا وَيَرَى أمْرًا يَكْرَهُهُ) . وعن أبي أيُّوب قالَ: (يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ بالتَّكْبيْرَةِ وَالتَّسْبيْحَةِ وَالتَّحْمِيْدَةِ، وَيَتَنَحْنَحُ يُؤْذِنُ أهْلَ الْبَيْتِ) .
ويُروى أنَّ أبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رضي الله عنه أتَى إلَى مَنْزِلِ عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ؛ هَذا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ؛ هَلْ أدْخُلُ؟ فَلَمْ يُؤْذنْ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ؛ هَذا أبُو مُوسَى. فَلَمْ يُؤْذنَ لَهُ، فَذهَبَ فَوَجَّهَ عُمَرُ بَعْدَهُ مَنْ يَرُدُّهُ، فَسَأَلَهُ عَمَّا مَنَعَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ"يَقُولُ:"الاسْتِئْذانُ ثَلاَثٌ، فَإنْ أُذِنَ لَكَ وَإلاَّ فَارْجِعْ". فَقَالَ: عُمَرُ رضي الله عنه: لَتَأْتِيَنِّي بالْبَيِّنَةِ وَإلاَّ عَاقَبْتُكَ! فَانْطَلَقَ أبُو مُوسَى وَأتَى بأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأبي سَعِيْدٍ الْخُدْريِّ فَشَهدَا بذلِكَ، وَقَالَ لَهُ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ"يَقُولُ ذلِكَ؛ فَلاَ تَكُونَنَّ عَذابًا عَلَى أصْحَاب مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا فَعَلْتُ؟! إنَّمَا أنَا سَمِعْتُ بشَيْءٍ فَأَحْبَبْتُ أنْ أتَثَبَّتَ.