فهرس الكتاب
ورُوي"أنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبيِّ":أأسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ قَالَ:"نَعَمْ"قَالَ: لَيْسَ لَهَا خَادِمٌ غَيْرِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا كُلَّمَا دَخَلْتُ؟ قَالَ:"أتُحِبُّ أنْ تَرَاهَا وَهِيَ عَرْيَانَةٌ؟"قَالَ: لاَ، قَالَ:"فَاسْتَأْذِنْ".
وَعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ":"مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بغَيْرِ إذْنِهِمْ؛ حَلَّ لَهُمْ أنْ يَفْقَأُواْ عَيْنَهُ". وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم"
قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ"؛ أي قُلْ لَهُمْ يَغُضُّوا مِنْ أبْصَارِهِمْ عن النظرِ إلى ما لا يحلُّ لَهم. واختلفوا في قولهِ تعالى"مِنْ أَبْصَارِهِمْ"فقال بعضُهم: هي صِلَةُ يغضُّوا أبصارَهم. وقال بعضُهم: هي ثابتةٌ في الحكمِ؛ لأن المؤمنين غيرُ مأمورين بغضِّ البصرِ أصلًا وإنَّما أُمِرُوا بالغضِّ عمَّا لا يحلُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ"؛ يعني عن الحرامِ، قال":"اضْمَنُوا لِي شَيْئًا مِنْ أنْفُسِكُمْ أضْمَنُ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إذا حَدَّثْتُمْ، وَأوْفُوا إذا وَعَدْتُمْ، وَأدُّواْ إذا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُواْ فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّواْ أبْصَارَكُمْ، وَكُفُّواْ أيْدِيَكُمْ"."
وقال":"النَّظَرُ إلَى مَحَاسِنِ الْمَرْأةِ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إبْلِيْسَ، فَمَنْ رَدَّ بَصَرَهُ ابْتِغَاءَ ثَوَاب اللهِ أبْدَلَهُ اللهُ بذلِكَ مَا يَسُرُّهُ". وقَوْلُهُ تَعَالَى:"ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ"؛ أي أطهرُ وأصلحُ عندَ الله،"إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ"؛ في الفُروجِ والأبصارِ."