فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ"؛ الْخُمُرُ: جَمْعُ خِمَارٍ؛ وهُوَ مَا تُغَطِّي بهِ المرأةُ رأسَها، والمعنى: وَلْيُلْقِيْنَ مَقَانِعَهُنَّ على جيوبهنَّ وصُدورِهن ليَسْتُرْنَ بذلك شُعورَهن ومُرُوطَهن وأعناقَهن ونحورَهن، كما قال ابنُ عباس: (تُغَطِّي الْمَرْأةُ شَعْرَهَا وَصَدْرَهَا وَتِرَابَهَا وَسَوَالِفَهَا) لأن المرأةَ اذا أسْدَلَتْ خِمارَها انكشفَ ما قدَّامها وما خلفها فوقعَ الاطلاعُ عليها. والجيوبُ: جمعُ جَيْبٍ وهو جيبُ القميصِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ"؛ أرادَ به موضعَ الزينةِ الباطنة التي لا يجوزُ كشفُها في الصَّلاةِ، والمعنى: لا يُظْهِرْنَ موضعَ الزينة التي تكون تحتَ خُمُرِهِنَّ إلاّ لأزواجهِنَّ،"أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ"أي لأزواجِهنَّ،"أَوْ إِخْوَانِهِنَّ"؛ في النَّسب أو الرَّضاعِ"أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ"؛ وكلِّ ذِي رحمٍ مَحْرَمٍ منهُنَّ،"أَوْ نِسَآئِهِنَّ"؛ يعني نساء أهلِ دِينهنَّ وهُنَّ المسلماتُ، ولا يحلُّ لِمسلمةٍ أن تنكشفَ بين يدَي يهوديَّة أو نصرانيةٍ أو مجوسية أو مشركة. وَقِيْلَ: المرادُ بذلك العفائفُ مِن النساءِ اللائي يكن اشكالًا لهن.