فهرس الكتاب
قالَ المفسِّرون: فرضَ اللهُ تعالى على رسولهِ مُحَمَّدٍ"وعلى المؤمنين صيامَ يومِ عاشُوراء وصومَ ثلاثِةِ أيَّام من كلِّ شهرٍ حين قَدِمَ المدينةَ، فكانوا يصُومون إلى أن نزلَ صومُ شهرِ رَمصان قبل قِتَالِ بدرٍ بشَهرٍ وأيَّام."
وقال الحسنُ: (أرَادَ بالَّذِي مِنْ قَبْلِنَا النَّصَارَى، فَشَبَّهَ صِيَامَنَا بِصِيَامِهِمْ لاتِّفَاقِهِمَا فِي الْوَقْتِ وَالْقَدْر؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى النًّصَارَى صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؛ لأَنَّهُمْ رُبَّما كَانَ يَأْتِي فِي الْحَرِّ الشَّدِيْدِ؛ وَكَانَ يَضُرُّهُمْ فِي أسْفَارهِمْ؛ فَاجْتَمَعَ رَأيُ عُلَمَائِهِمْ وَرُؤَسَائِهِمْ عَلَى أنْ يَجْعَلُواْ صِيَامَهُمْ فِي فَصْلٍ مِنَ السَّنَةِ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَجَعَلُوهُ فِي الرَّبيْعِ وَزَادُواْ فِيْهِ عَشْرَةَ أيَّامٍ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعُواْ؛ فَصَارَ أرْبَعِيْنَ يَوْمًا) . قال مجاهدُ: (أصَابَهُمْ مَوَتَانٌ عَظِيْمٌ؛ فَقَالوُاْ: زيْدُواْ فِي صِيَامِكُمْ؛ فَزَادُواْ عَشْرًا قَبْلُ، وَعَشْرًا بَعْدُ، فَصَارَ خَمْسِيْنَ يَوْمًا) .