فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً"؛ أي إنَّ في ذلك الانْفِلاَقِ الذي صارَ نجاةَ بني اسرائيل، وفي الانطباق الذي كان سببَ غَرَقِ آلِ فرعونَ لآيةً على توحيدِ اللهِ وصدق نبوَّة موسى،"وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ"؛ أي لَم يكن قومُ فرعونَ مع وُضُوحِ الأدلةِ على وحدانيَّة اللهِ مصدقين،"وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ"؛ أي القاهرُ المنتقم من الكفَّار،"الرَّحِيمُ"، بعبادهِ، ولَم يكن آمَنَ مِن أهلِ مصر غيرُ آسْيَةَ بنت مُزاحم، وحِزقيل الْمُؤمِنُ، ومريَمُ بنتُ ناموثية التي دَلَّتْ على عظامِ يُوسُفَ، فلذلكَ قال"وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ". وَقِيْلَ: معنى قوله"وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ"أي العزيزُ في انتقامهِ من أعدائه حين أغرَقَهم، الرَّحِيْمُ بالمؤمنينَ حين أنْجَاهُمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ"؛ أي إقرَأ يا مُحَمَّدُ على قومِك،"إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ"؛ أي فنُقِيمُ عليها عابدينَ، مُقيِمين على عبادتِها، قال بعضُ العلماءِ: إنَّمَا"فَنَظَلُّ لَهَا"لأنِّهم كانوا يعبدونَها بالنَّهارِ دون الليلِ،"قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ"؛ أي هَلْ يسمعونَ دُعاءَكم إن دعَوتُموهم أو ينفَعُونكم إن دعَوتُموهم، أو يضرُّونَكم إن لَم تدعوهم. وقال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ: أوْ يَرْزُقُونَكُمْ أوْ يَكْشِفُونَ عَنْكُمُ الضُّرَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت