فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ"؛ فعَقَرُوها واقتَسَمُوا لَحْمَهَا، فبلغَ ألْفًا وثَمانَمائةِ منْزِلٍ، ثُم أصبَحُوا نادمينَ على قَتْلِهَا،"فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ"؛ في اليومِ الثالث وهو يومُ السَّبت، صاحَ بهم جبريلُ فمَاتُوا أجمعينَ،"إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ"؛ أي في إخراجِ النَّاقة من الصَّخرةِ، وفي إهلاكِهم بعَقْرِهَا علامةً وعِبْرَةً لِمن بعدهم ولَم يكن أكثرُهم مؤمنينَ،"وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ".
قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ"؛ إلى قوله تعالى"أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ"، ظاهرُ المعنى.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ"؛ معناه: أتَنْكِحُونَ الذُّكورَ حَرَامًا في أدبارِهم، وتتركون ما أحَلَّ اللهُ لكم من فروجِ نسائكم،"بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ"؛ أي مُتَجَاوِزُونَ الحدَّ في الظُّلم والحرامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ"؛ أي لِئِنْ لَم تَسْكُتْ يا لوطُ عن الإنكار علينا وتَقَبْيحْ أفعالِنا لنُخْرِجَنَّكَ من أرضِنا.