قَالَ: فَفَكَّ الْخَتْمَ فَإذا هِيَ هَذِهِ الْمَسَائِلُ سَوَاءٌ عَلَى مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. فَقَالَ الْقِسِّيْسُونَ وَالأَحْبَارُ: لَنْ نَرْضَى حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَإنْ هُوَ أخْرَجَهَا فَهُوَ الْخَلِيْفَةُ مِنْ بَعْدِكَ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: سَلُونِي وَمَا تَوْفِيْقِي إلاَّ باللهِ، قَالُواْ: مَا الشَّيْءُ الَّذِي إذا صَلُحَ صَلُحَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ؟ وَإذا فَسَدَ فَسَدَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ؟ قَالَ: هُوَ الْقَلْبُ؛ إذا صَلُحَ صَلُحَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَإذا فَسَدَ فَسَدَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ. قًَالُواْ: صَدَقْتَ! أنْتَ الْخَلِيْفَةُ مِنْ بَعْدِهِ. وَدَفَعَ إلَيْهِ دَاوُدُ قَضِيْبَ الْمُلْكِ، وَمَاتَ مِنَ الْغَدِ).
وعن محمَّد بن جعفرٍ عن أبيهِ قال: (أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ مُلْكَ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَاربهَا، فَمَلَكَ سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَسِتَّةَ أشْهُرٍ، مَلَكَ أهْلَ الدُّنْيَا كُلَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ والإنْسِ وَالشَّيَاطِيْنِ وَالدَّوَاب وَالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، وَأُعْطِيَ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَنْطِقَ كُلِّ شَيْءٍ) .