قولهُ تعالى:"أَوْ لأَاْذبَحَنَّهُ"؛ أي لأقْطَعَنَّ حَلْقَهُ،"أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ"؛ أي بحجَّةٍ ظاهرة توجبُ عُذْرَهُ في غيبتهِ، وقصَّتهُ: أنَّ سليمانَ عليه السلام لَمَّا فرغَ من بناءِ بيت المقدسِ عَزَمَ على الخروجِ إلى أرضِ الْحَرَمِ، فتجهَّزَ للسيرِ واستصحبَ مِن الْجِنِّ والإنسِ والشَّياطينِ والطُّيور والوحوشِ ما بلغَ معسكرهُ مِائَةَ فرسخٍ، وأمرَ الرِّيحَ فحملَتْهم، فلما وَافَى الحرمَ أقامَ به ما شاءَ اللهُ أن يُقيمَ، وكان ينحرُ كلَّ يومٍ مدَّةَ إقامتهِ خمسةَ آلافِ ناقة، ويذبحُ خمسةَ آلاف ثورٍ، وعشرون ألفَ شاةٍ، وأقامَ بمكَّةَ حتى قضَى نُسُكَهُ.