فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ"؛ معناهُ: أمَّنْ يبدأ الخلقَ في الأرحامِ من النُّطفةِ ثُم يُمِيتُهُ ثُم يعيدهُ للبعثِ والنُّشور، وقولهُ تعالى:"وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ والأَرْضِ"؛ أي يَرزُقُكم من السَّماءِ المطرَ، ومِن الأرضِ النباتَ والزَّرعَ، وقولهُ تعالى:"أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ"؛ أي حُجَّتَكُمْ فيما تدَّعونَهُ من إلهٍ سِواهُ،"إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ"؛ أي معَ اللهِ آلِهَةٌ أُخرَى تصنعُ شيئًا من هذهِ الأشياءِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ"؛ أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ:"لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاواتِ والأَرْضِ"يعني الملائكةَ، (وَالأَرْضَ) يعني الناسَ، لا يعلمُ أحدٌ منهم شيئًا من الغَيْب من وقتَ نُزولِ العذاب وقيامِ السَّاعةِ وغيرِ ذلك مما غابَ عن العبادِ، ولا يعلمُ ذلك إلاَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ،"وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ"؛ أي ولا يدرونَ متى يُبعَثُونَ من القُبُور، والأصلُ في (أيَّانَ) (أيَّ) و (إنْ) ضُمِّنَا وجُعلا أداةً واحدة، قالت عائشةُ: (مَنْ زَعَمَ أنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَدْ أعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللهِ تَعَالَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى:"لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت