فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَالَ مَا خَطْبُكُمَا"؛ أي قالَ موسَى لابنَتَي شُعيب:"مَا خَطْبُكُمَا"أي ما شَأنُكُمَا لا تسقِيَانِ غنمَكُما مع الناسِ؟"قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَآءُ"؛ قرأ الحسنُ وابن عامر وأبو عمرو بفتح الياء وضَمِّ الدال، جعلُوا الفعلَ للرِّعَاءِ؛ أي حتى يرجعَ الرِّعَاءُ عنِ الماء، وقرأ الباقون (يُصْدِرُ) بضَمِّ الياءِ وضمِّ الدال؛ أي حتى يُصْدِرُوا مواشيهم من وردِهم، فيخْلُوا لنا الموضعَ فنَسقِي أغنامَنا فَضْلَ ما في الحوضِ. والرِّعَاءُ جمعُ رَاعٍ.

قال ابنُ إسحاقَ: (قَالَتَا: نَحْنُ امْرَأتَانِ لا نَسْتَطِيْعُ أنْ نُزَاحِمَ الرِّجَالَ"وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ"؛ لا يقدرُ أن يسقِي ماشيتَهُ من الكِبَرِ والضَّعْفِ، وليس له أحدٌ غيرُنا، فلذلك احتَجْنا ونحنُ نساءٌ أن نسقي الغنمَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ"؛ فلما سَمِعَ موسَى قولَهما رحِمَهُما، فقامَ ليسقِي لَهما غنمَهما، فوجدَ بقُربهما بئرًا أُخرى على رأسِها صخرةٌ عظيمة لا يطيقُ رفعَها إلاَّ جماعة من الناسِ، فاقتلَعَها وحدَهُ ثُم أخذ الدَّلو من القوم، فأدلاَها في البئرِ، ونزعَها في الحوضِ، ثُم دعا بالبَرَكَةِ فشَرِبَ الغنمُ حتى رَوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت