فهرس الكتاب
فـ"قَال"مُوسَى لشعيب:"ذَلِكَ"؛ الشرط"بَيْنِي وَبَيْنَكَ"؛ يعني الذي وصفتَ وشَرَطْتَ على ذلك، وما شرطتَ لِي مِن تزويجِ إحداهما عَلَيَّ فلي، والأمر بيننا. وثم السلام. ثُم قال:"أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ"؛ أيُّ الأجلَين من الثَّمانِ أو العَشْرِ،"قَضَيْتُ"؛ أي أتْمَمْتَ وفَرَغْتَ،"فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ"؛ أي لا ظُلْمَ ولا حرجَ ولا كُلفَةَ. قال الفرَّاء: (مَا) صِلَةٌ فِي قَوْلِهِ:"أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ".
وقولهُ تعالى:"وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ"؛ أي شهيدٌ على ما عَقَدَ بعضُنا على بعضٍ. قال ابنُ عبَّاس: (وَاللهُ شَهِيْدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ) .
وعن ابنِ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ:"سُئِلَ رَسُولُ اللهِ"أيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فَقَالَ:"أوْفَاهُمَا وَأبْطَئُهُمَا"وعن أبي ذرٍّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ":"وَإذا سُئِلْتَ عَنْ أيِّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فَقُلْ: خَيْرُهُمَا أوْ أبَرُّهُمَا، وَإنْ سُئِلْتَ أيُّ الْمَرْأتَيْنِ تَزَوَّجَ؟ فَقُلِ الصُّغْرَى مِنْهُمَا وَالَّتِي جَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ"."