فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ"؛ يستحقُّ الحمدَ في الدَّارَين،"وَلَهُ الْحُكْمُ"؛ أي الفَصْلُ بينَ الخلائقِ؛ حَكَمَ لأهلِ طاعته بالمغفرةِ، ولأهلِ معصيته بالشَّقاءِ والوَيْلِ،"وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"؛ أي موضع جَزَائِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"أي قُل يا مُحَمَّدُ لأهلِ مكَّة: أخبرُونِي إنْ جعلَ اللهُ عليكم الليلَ دائمًا أبَدًا إلى يومِ القيامة، لا نَهار معهُ،"مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ"؛ أي بنَهَارٍ مُضِيءٍ تتصرَّفون فيه وتطلُبون فيه المعيشةَ،"أَفَلاَ تَسْمَعُونَ"؛ سَماع قَبُولٍ وتَفَهُّمٍ فتستدِلُّون بذلك على توحيدِ الله.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"؛ أي قُل: أخْبرُونِي إنْ جَعَلَ اللهُ عليكم النهارَ دائمًا،"مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ"، تستَريحُونَ فيه من الحركةِ ومن النَّصَب؟"أَفلاَ تُبْصِرُونَ"؛ أدِلَّةَ اللهِ تعالى.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ"؛ أي ومِن نِعْمَتِهِ عليكم أن خَلَقَ لكم الليلَ والنَّهار لتَستَرِيحوا لَيلًا، ولتَنصَرِفوا نَهارًا، والمعنى:"لِتَسْكُنُواْ فِيهِ"أي في اللَّيل،"وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ"؛ أي ولِتَلْتَمِسُوا في النهار من فضلِ الله،"وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"؛ الذي أنْعَمَ عليكم بهما.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ"؛ فقد تقدَّم تفسيرهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت