فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 3352

وعن كعبٍ رضي الله عنه أنه قال:""يُحْشَرُ الْمُتَكَبرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالذرِّ فِي صُوَر الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، يَسْلُكُونَ فِي النَّار وَيُسْقَوْنَ مِنْ طِيْنَةِ الْخَبَالِ"قِيْلَ: وَمَا طِيْنَةُ الْخَبَالِ؟ قًَالَ:"عُصَارَةُ أهْلِ النَّارِ"والمرادُ بالتَّكَبُّرِ: أنْ يكون التكبُّرُ لأمرٍ يرجعُ إلى الدُّنيا، فإمَّا يكون مِن ذلك لإزالةِ المنكَرِ وإقامةِ حَقٍّ من حقوقِ الله، فلا يكونُ ذلكَ من التَّكَبُّرِ في شيءٍ، وإنَّما هو تَمَسُّكٌ بالدِّينِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا"؛ قد تقدَّمَ تفسيرهُ،"وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"؛ أي ومَن جاءَ بالسَّيئَةِ فلا يُزاد في عقوبتهِ أكثرَ مِما يستحقُّهُ. والمعنى: أنَّ الذين أشْرَكُوا يُجْزَوْنَ بما كانوا يعملونَ من الشِّركِ وجزاؤُهم النارُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ"؛ معناهُ: إنَّ الذي فَرَضَ عليك العملَ بالقُرْآنِ لرَادُّكَ إلى بَلَدِكَ يعني مكَّة، فإنَّ مَعَادَ الرجُلِ بَلَدُهُ. وَقِيْلَ: معناهُ: (إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ) أي أنْزَلَ عليكَ القُرْآنَ. وقال الزجَّاجُ: (فَرَضَ عَلَيْكَ الْعَمَلَ بمَا يُوجِبُهُ الْقُرْآنُ) . تقديرُ الكلامِ: فَرَضَ عليكَ أحكَامَ القُرْآنِ أو فرائضَ القُرْآنِ"لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ"يعني مكَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت