فهرس الكتاب
وقال"فِي قولهِ تعالى"وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ":"أيْ ذِكْرُ اللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ أحْسَنُ وَأَفْضَلُ، وَالذِّكْرُ أنْ تَذْكُرَهُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ، فَتَدَعُ مَا حَرَّمَ، وَعِنْدَمَا أحَلَّ فَتَأْخُذُ مَا أَحَلَّ " وقال":"مَنْ أحَبَّ أنْ يَرْتَعَ فِي ريَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ".
وقال أبُو الدَّردَاءِ رضي الله عنه: (ألاَ أُخْبرُكُمْ بخَيْرِ أعْمَالِكُمْ وَأحَبهَا إلَى مَلِيْكِكُمْ وَأَتَمِّهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أنْ تَغْزُوا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُواْ رقَابَهُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إعْطَاءِ الدَّنَانِيْرِ وَالدَّرَاهِمِ؟) قَالُواْ: وَمَا هُوَ؟! قَالَ: (ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى:"وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ".
وقال معاذُ بنُ جَبَلٍ:"سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ"أيُّ الأَعْمَالِ أحَبُّ إلَى اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ:"أنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطِبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"وقال":"مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُواْ فِي مَجْلِسٍ يَذْكُرُونَ اللهَ فِيْهِ؛ إلاَّ حَفَّتْ بهِمُ الْمَلاَئِكَةُ؛ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ؛ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيْمَنْ عِنْدَهُ"."
ورُويَ أنَّ رجُلًا أعتقَ أربَعَ رقابٍ، وآخَرَ قالَ: سُبْحَانَ اللهِ؛ وَالْحَمْدُ للهِ؛ وَلاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ؛ وَاللهُ أكْبَرُ، ثُم إنَّ الذي لَم يعتِقْ سألَ حبيبَ سرًّا وفي أصحابه فقالَ: ما تقولونَ فيمَن أعتقَ أربعَ رقابٍ وأنَا قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ؛ وَالْحَمْدُ للهِ؛ وَلاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ؛ وَاللهُ أكْبَرُ، فأيُّهما أفضلُ؟ فنظَرُوا هُنَيْهَةً وقالوا: ما نعلمُ شيئًا أفضلَ مِن ذكرِ الله.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ"؛ أي ما تعملونَ من الخيرِ والشرِّ، لا يخفَى عليه شيءٌ.