فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا"؛ أي أمْ أنزَلنا على هؤلاءِ حُجَّةً وبرهانًا وكِتَابًا من السَّماء،"فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ"، يشهدُ وينطقُ بأنَّ اللهَ أمَرَهم بما يفعلون. وهنا استفهامُ إنكارٍ؛ أي ليسَ الأمرُ على هذا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذَآ أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُواْ بِهَا"؛ أي إذا أذقْناهم نعمةً استَبشَرُوا بها،"وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ"؛ شِدَّةٌ ومِحنَةٌ وبليَّةٌ،"بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ"؛ في الشِّركِ من المعاصي"إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ"؛ أي إذا هم يَيْأَسُونَ من رحمةِ الله.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ"؛ أي ويُضَيِّقُ،"إِنَّ فِي ذَلِكَ"؛ أي في البَسْطِ والتَّقتيرِ،"لآيَاتٍ"؛ دالَّةٍ على التوحيدِ،"لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ"؛ أي أعْطِ ذا القُربَى في الرَّحِمِ حَقَّهُ من الصِّلةِ والبرِّ، وَأعْطِ"وَالْمِسْكِينَ"؛ الذي يطوفُ على الأبواب حَقَّهُ أيضًا، وهو التَّصَدُّقُ عليهِ، وَأعطِ"وَابْنَ السَّبِيلِ"؛ النازلِ بكَ حَقَّهٌ؛ أي ضيافتَهُ، يعني أكْرِمِ الضَّيْفَ النازلَ بك،"ذَلِكَ خَيْرٌ"؛ أي الذي ذكرتُ مِن الصِّلةِ والإعطاء والضِّيافة خيرٌ،"لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ"؛ يعني رضَا اللهِ؛ أي إعطاءُ الْحُرِّ أفضلُ من الإمسَاكِ"وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"؛ أي الفائزونَ السُّعداءُ الباقون في الجنَّة، ومَن أعطَى أحَدًا لا يريدُ به وجهَ اللهِ ذهبَ مالهُ مِن غير أن يحصلَ على شيءٍ، فلذلك قالَ:"يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت