فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ"؛ أي بالدَّلاَلاتِ الواضحاتِ فكذبُوا بها،"فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ"؛ أي عذبنا الذين كذبُوهم،"وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ"؛ أي كان وَاجِبًا علينا إنْجاءُ المؤمنين مع الرُّسُلِ من عذاب الأُمَمِ، وفي هذا تبشيرٌ للنَّبيِّ"بالظَّفَرِ والنصرِ على مَن كذبَ بهِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا"؛ أي تُزْعِجُهُ مِن حيث هو، وذلك أنَّ اللهَ يُحْدِثُ السَّحابَ عُقيبَ الرياحِ فترفعهُ الرياحُ في الهواءِ،"فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا"أي قِطَعًا بعضُها فوق بعضٍ،"فَتَرَى الْوَدْقَ"يعني المطرَ،"يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ"؛ أي وَسَطِهِ إلى قومٍ دونَ قوم،"فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ"؛ بذلك المطرِ،"مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ"؛ يفرَحُون بالمطرِ،"وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ"؛ المطرُ"مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ"؛ أي يائسين من ذلك، كرَّرَهُ للتأكيدِ، والْمُبْلِسُ هو الآيسُ القَانِطُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ"، الخطابُ للنبيِّ"وغيرهِ. وآثارُ الرحمةِ هي أنواعُ النَّباتِ الذي ينبتُ من المطرِ من بين أخضرٍ وأحمر وغيرِ ذلك من الألوان."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت