فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 3352

وقال":""مَنْ مَلأَ مَسَامِعَهُ مِنْ غِنَاءٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ أنْ يَسْمَعَ أصْوَاتَ الرُّوحَانِيِّيْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"قِيْلَ: وَمَا الرُّوحَانِيُّونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"أهْلُ الْجَنَّةِ""، وعن إبراهيمَ النخعيِّ أنه قالَ: (الْغِنَاءُ يُنبتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْب) وقال مكحولُ: (مَنِ اشْتَرَى جَاريَةً ضَرَّابَةً لِيُمْسِكَهَا لِغِنَائِهَا وَضَرْبها مُقِيْمًا عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوتَ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ) ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"بِغَيْرِ عِلْمٍ"أي أنه جاهلٌ فيما يفعلُ، لا يفعلهُ عن عِلْمٍ،"وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا"بالرفعِ عطفًا على"مَن يَشْتَرِي"، وبالنصب عَطفًا على"لِيُضِلَّ"، والكتابةُ المذكورة تعودُ إمَّا إلى الآياتِ المذكورةِ في أوَّل السورةِ، وإما إلى (سَبيْلِ اللهِ) ، والسبيلُ يُؤَنَّثُ لقولهِ"قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي" [يوسف:108] .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا"؛ أي أعرَضَ عن قَبولِها متَعظِّمًا عنِ الإيْمان بها،"كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا"؛ أي ثُقْلًا يَمنعهُ عن السَّماعِ،"فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ"؛ وَجِيْعٍ في الدُّنيا قبل أن يَصِلَ إلى الآخرةِ، وهو ما رُوي: (أنَّهُ أُخِذَ أسِيْرًا يَوْمَ بَدْرٍ فَقُتِلَ صَبْرًا) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ * خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"؛ ظاهُر المعنَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت