فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 3352

وقَوْلُهُ تَعَالَى"وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا"يعنِي: ماذا تكسبُ من الخيرِ والشرِّ، أي مَا تدري نفسٌ ماذا تكسبُ غدًا خَيرًا أو شرًّا،"وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ"أي في بَرٍّ أو بحرٍ أو سَهلٍ أو جبلٍ. قال ابنُ عبَّاس: (هَذِهِ الْخَمْسَةُ لاَ يَعْلَمُهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلاَ نَبيٌّ مُرْسَلٌ مُصْطَفَى، فَمَنِ ادَّعَى أنَّهُ يَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ فَقَدْ كَفَرَ بالْقُرْآنِ لأنَّهُ خَالَفَهُ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ"؛ أي عَلِيمٌ بخَلقهِ، خَبيْرٌ بأعمالِهم وبما يصيبُهم في مستقبلِ عُمرِهم.

وروي أن يهوديًا كان في المدينة يحسب حساب النجوم، فقال اليهوديُّ لابن عباس: إن شئت أنبأتك عن ولدك وعن نفسك، إنك ترجع الى منزلك فتلقى إبنًا لك محمومًا، ولا يمكث عشرة أيام حتى يموت الولد، وأنت لا تخرج من الدنيا حتى تعمى، فقال ابن عباس: وأنت يا يهودي، قال: لا يحول عليَّ الحول حتى أموت؟ قال: فأين موتك يا يهودي؟ قال ما أدري، قال ابن عباس: صدق الله"وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ"قال فرجع ابن عباس فلقي إبنًا له محمومًا، فلما بلغ عشرًا مات الصبي، ويقال عن اليهودي"أنه ماتَ قبل الحول"، وما خرج ابن عباس من الدنيا حتى كُفَّ بصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت