فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالُواْ أَءِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ"؛ أي قال الكفارُ: إئذا هلَكنا وانقطعت أوصالُنا وذهبت آثارُنا وصِرنَا تُرابًا، فلم يتبيَّن شيءٌ من خلقِنا، أنُبعَثُ بعد ذلك؟! هذا لا يكونُ أبدًا. ومعنى الضَّلالة في اللغة: الغيبوبةُ، يقال: ضلَّ متاعُ فلان وضاعَ، بمعنى واحد.

وقولهُ تعالى:"بَلْ هُم بِلَقَآءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ"؛ أي ليس كما يقولون أنَّهم لا يُبعثون، بل هم بلقاءِ ربهم كافِرُون.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ"؛ أي يقبضُ أرواحَكم أجمعين ملكُ الموتِ،"الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ"؛ قال مجاهد: (( حُوِيَتْ لَهُ الأَرْضُ فَجُعِلَتْ لَهُ مِثْلَ طِسْتٍ، يَتَنَاوَلُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ) ). وقال الكلبيُّ: (( اسْمُ مَلَكِ الْمَوْتِ عِزْرَائِيلُ، وَلَهُ أرْبَعَةُ أجْنِحَةٍ: جَنَاحٌ مِنْهَا بالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ بالْمَغْرِب، وَالْخَلْقُ بَيْنَ رجْلَيْهِ وَرَأسِهِ وَجَسَدِهِ، وَجُعِلَتْ لَهُ الدُّنْيَا مِثْلَ رَاحَةِ الْيَدِ لِصَاحِبهَا، يَأْخُذُ مِنْهَا مَا أُمِرَ بقَبْضِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَلاَ عَنَاءٍ، وَلَهُ أعْوَانٌ مِنْ مَلاَئِكَةِ الرَّحْمَةِ وَمِنْ مَلاَئِكَةِ الْعَذَاب ) ).

وعن أنسِ بن مالك قال: [لقِيَ جِبْرِيْلُ مَلَكَ الْمَوْتِ بنَهْرِ فَارسَ، فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ كَيْفَ تَسْتَطِيعُ قَبْضَ الأَنْفُسِ، هَا هُنَا عَشْرَةُ آلاَفٍ، وَهَا هُنَا كَذا وَكَذا؟ قَالَ عِزْرَائِيلُ: تُزْوَى لِيَ الأَرْضُ حَتَّى كَأَنَهَا بَيْنَ فَخِذيَّ فَأَلْتَقِطُهُمْ بيَدَيَّ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت