فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا"؛ قال الحسنُ: (( أرَادَ بهِ مَشِيئَةَ الْقَدَر مِنَ اللهِ تَعَالَى؛ لأَنَّهُ لَمْ يَعْجَزْ عَنْ شَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ لاَ يُجْبرُ الْعِبَادَ عَلَى ذلِكَ لِكَيْ لاَ يُبْطِلَ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ ) ). والمعنَى: ولو شِئنا لآتَينا كلَّ نفسٍ رُشدَها وثباتَها، ومثلُ ذلك"وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا" [يونس:99] "وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى" [الأنعام:35] .

وقوله تعالى:"وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي"؛ معناه: ولكن وجب قولي عليهم بالعذاب،"لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"؛ بكفرهم وذنوبهم.

وقولهُ تعالى:"فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَآ"؛ معناهُ: يقال لأهلِ النار إذا دخَلوها: ذُوقوا العذابَ بما نسيتُم لقاءَ يومِكم هذا؛ أي بما ترَكتُم الإيمانَ بيومكم هذا. وقولهُ تعالى:"إِنَّا نَسِينَاكُمْ"؛ أي ترَكناكم في العذاب وأحلَلناكم محلَّ المنسيِّ،"وَذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ"؛ أي الذي لا ينقطعُ،"بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ"؛ من الكفرِ والتكذيب.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا"؛ معناه: إنما يُقِرُّ ويصدِّقُ بدلائلنا،"الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا"؛ أي وُعِظُوا بها،"خَرُّواْ سُجَّدًا"؛ للهِ مُصَلِّين مع الإمامِ،"وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ"؛ أي عظَّمُوا اللهَ ونزَّهوهُ في صلاتِهم حامِدين لربهم،"وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ"أي يُعفِّروا وجوهَهم صاغرِين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت