فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ"؛ ظاهرُ المعنى. قولهُ:"إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ"؛ يعني الذين قُتلوا ببدر، وعجَّلنا أرواحَهم إلى النار. وأرادَ بالْمُجرِمين المشركين. وعن رسولِ الله"أنه قال:"ثَلاَثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أجْرَمَ: مَنْ عَقَدَ لِوَاءً فِي غَيْرِ حَقٍّ، أوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، أوْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ لِيَنْصُرَهْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:"إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ""."

قَولُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ"؛ أعطيناهُ التوراةَ جُملةً واحدةً،"فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِ"؛ وعَدَ النبيَّ"أن سيَلقى موسَى قبل أن يموتَ، ثم لَقِيَهُ في السَّماء ليلةَ المعراجِ أو في بيت المقدس حين أُسرِيَ به، والمعنى: فلا تكن في شكٍّ من لقاءِ موسى. قال ابنِ عباس: (( يَعْنِي لَيْلَةَ الإسْرَاءِ ) ). ويقال: أرادَ به لقاؤهما في الجنَّة. ويقال: أرادَ به لقاءَ الله. ويقال: أرادَ به أن يلقَى مُحَمَّدٌ"من قومهِ الأذى مثلَ ما لَقِيَ موسى من قومهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ"؛ أي جعَلنا التوراةَ هُدًى لبني إسرائيلَ من الضَّلالة،"وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً"؛ أي جعَلنا من بني إسرائيل أئمَّة،"يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا"؛ يدُلُّون الناسَ على ديننا فيُقتدَى بهم، فهم أنبياؤهُم ومَنِ استقامَ منهم على الدِّين. وقوله تعالى:"لَمَّا صَبَرُواْ"؛ أي لما صبَرُوا جعلناهم أئمَّة، كأنه قال: إنْ صبَرتُم على طاعتنا وصبرتُم على معصيتنا جعلناكم أئمَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت