فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ"؛ أي وَاحْفظْنَ ما يُقْرَأُ عليكُن في بُيوتِكن منَ القُرْآنِ والمواعظِ. وهذا حَثٌّ لَهن على حِفْظِ القُرْآنِ والأخبار ومذاكرتَهن بهما للإحاطةِ بحدودِ الشَّريعةِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا"؛ أي لَطِيفًا بأوليائهِ، خَبيرًا بجميعِ خَلْقِهِ وبجميعِ مصالِحهم.
وقَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ"؛ الآيةُ، قال قتادةُ: (لَمَّا ذكَرَ اللهُ أزْوَاجَ النَّبيِّ"دَخَلَ نِسَاءٌ مِنَ الْمُسْلِمَاتِ عَلَيْهِنَّ؛ فَقُلْنَ: ذُكْرِتُنَّ وَلَمْ نُذْكَرْ! فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ) ."
وقال مقاتلُ:"لَمَّا رَجَعَتْ أسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ مِنَ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا جَعْفَرِ بْنِ أبي طَالِبٍ، دَخَلَتْ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ"؛ فَقَالَتْ: هَلْ نَزَلَ فِيْنَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قُلْنَ: لاَ. فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ"فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ النِّسَاءَ لَفِي خَيْبَةٍ وَخَسَارَةٍ! قَالَ:"وَمِمَّ ذلِكَ؟"قَالَتْ: لأَنَّهُنَّ لاَ يُذْكَرْنَ بخَيْرٍ كَمَا يُذْكَرُ الرِّجَالُ. فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيةِ".
وقال مقاتلُ: (قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بنْتُ أبي أُمَيَّةَ وَنُسَيْبَةُ بنْتُ كَعْبٍ الأَنْصَاريَّةُ لِلنَّبيِّ":مَا بَالُ ربنَا يَذْكُرُ الرِّجَالَ وَلاَ يَذْكُرُ النِّسَاءَ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابهِ، فَعَسَى أنْ لاَ يَكُونَ فِيْهِنَّ خَيْرٌ، وَلاَ للهِ فِيْهِنَّ حَاجَةٌ. فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ) ."