فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 3352

وَقِيْلَ: إنَّ أزواجَ النبيِّ"قُلْنَ: (يَا رَسُولَ اللهِ! ذكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الرِّجَالَ فِي الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَذْكُرِ النِّسَاءَ بخَيْرٍ، فَمَا فِيْنَا خَيْرٌ نُذْكَرُ بهِ، إنَّا نَخَافُ أنْ لاَ يَتَقَبَّلَ مِنَّا طَاعَةً) . فأنزلَ اللهُ هذه الآيةَ."

وَاعْلَمْ: أنَّ الرجالَ والنساء يُجَازَوْنَ بأعمالِهم الصالحة مغفرةً لذِنوبهم وأجْرًا عظيمًا.

ومعنى الآيةِ:"إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ"يعني الْمُخْلِصِيْنَ بالتَّوحيدِ والمخلِصاتِ"وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ"أي المصدِّقِين بالتوحيدِ والْمُصَدِّقَاتِ. والإسلامُ في اللغةِ: هو الانْقِيَادُ وَالاسْتِسْلاَمُ. والإيْمَانُ في اللغة: هو التَّصْدِيْقُ، غيرَ أنَّ معنى الإسلامِ والإيمان في هذه الآية واحدٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ"؛ أي الْمُطِيعِينَ للهَ في أوامرهِ ونواهيه والْمُطِيْعَاتِ. والقَانِتُ: هو الْمُوَاظِبُ على الطاعةِ، والقُنُوتُ: طُولُ القيامِ في الصَّلواتِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ"؛ يعني الصَّادِقينَ في إيْمانِهم والصَّادِقاتِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ"؛ الصَّابرُ: هو الذي يَحْبسُ نفسَهُ عن جميعِ ما يجبُ الصَّبرُ عنهُ، ويصبرُ على جميعِ ما يجبُ الصبر عليهِ.

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ"؛ يعني بالْمُتَصَدِّقِيْنَ الذين يُؤدُّونَ ما عليهم مِن الصَّدقة المفروضةِ. ويقالُ: أرادَ به جميعَ الصَّدقاتِ. وأما الخاشِعُ: فهو الْمُتَوَاضِعُ للهِ تعالى وللناسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت