فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ"؛ في هذه الآيةِ تسليةٌ للنبيِّ"لئَلاَّ يجزعَ على تكذيب قومه، ويصبرُ كما صَبَرَ على تكذيب الأمُمِ الرسلُ،"وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ"؛ عواقبُ"الأُمُورُ"؛ في مجازاةِ المكذِّبين ونُصرَةِ المسلمين."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ"؛ معناهُ إن الذي وعدَهُ اللهُ المجازاةَ والبعثَ بعد الموتِ حقٌّ كائن،"فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا"؛ بزِينَتِها وزَهرتِها حتى تشتَغِلوا بها عن أمرِ دينكم،"وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ"؛ أي ولا يستزِلَّكم عن طاعةِ الله الشيطانُ الذي مِن عادته الغرورُ. وقرأ ابنُ سماك العدويّ: (الْغُرُورُ) بضمِّ الغينِ، وهو أباطيلُ الدنيا، وأما (الْغَرُورُ) بفتح الغينِ فيه، الشَّيطانُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا"؛ أي احتَرِزُوا من كَيدهِ، ولا تقبلُوا منه وتطيعوهُ،"إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ"؛ أي أهلَ طاعتهِ ليكون معه،"لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ"؛ أي ليَسُوقَهم إلى النار،"الَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا"؛ نَزَلْنَ في أبي جهلٍ ومُشرِكي مكَّة. وَقِيْلَ: نزلت في أصحاب الأهوَاءِ والمِلَلِ التي خالَفت الْهُدَى، والمعنى: أفمَن زُيِّنَ له سوءُ عملهِ فرآهُ حسنًا كمَن هداهُ الله، ويدلُّ على هذا المحذوفِ قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت