فهرس الكتاب
"كما رُوي أنَّ رجُلًا قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ فِيمَ النَّجَاةُ غَدًا؟ فَقَالَ:"لاَ تُخَادِعِ اللهَ، فَإنَّهُ مَنْ يُخَادِعِ اللهَ يَخْدَعُهُ وَيَخْلَعُهُ مِنَ الإيْمَانِ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ يُخَادَعُ اللهُ؟ فَقَالَ:"أنْ تَعْمَلَ بمَا أمَرَكَ اللهُ، لاَ يُقْبَلُ مَعَ الرِّيَاءِ عَمَلٌ، فَإنَّ الْمُرَائِي يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ بأرْبَعَةِ أسْمَاءٍ: يَا كَافِرُ؛ يَا فَاجِرُ؛ يَا غَادِرُ؛ يَا خَاسِرُ؛ ضَلَّ عَمَلُكَ"قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ"؛ أي يفسَدُ ويهلَكُ ويكسَرُ ولا يكون شيئًا."
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ"؛ أي خلَقَ أصلَكم وأبَاكم آدمَ من ترابٍ،"ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ"؛ أي ثم خلقَ نسلَ آدم من نُطفةٍ،"ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا"؛ يعني ذُكرَانًا وإنَاثًا،"وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى"؛ أو تَلِدُ لتمامٍ وغيرِ تَمام،"وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ"؛ أي ما يَطُولُ عمُر أحدٍ، ولا يَنقصُ من عمُرِ أحدٍ إلاَّ وهو مُثْبَتٌ في اللوحِ المحفوظ، وقوله:"إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ"؛ أي كتابةُ الآجالِ والأعمالِ وحِفظُها من غيرِ كتابةٍ على الله هيِّنٌ.