فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 3352

وقرأ أبو عبدِالرحمن (الْكَلاَمُ الطَّيِّبُ) . وعن أبي هريرةَ عن النبيِّ صلى الله علي وسلم في قولهِ"إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ":"هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: سُبْحَانَ اللهِ؛ وَالْحَمْدُ للهِ؛ وَلاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ؛ وَاللهُ أكْبَرُ، إذا قَالَهَا الْعَبْدُ عَرَجَ بهَا مَلَكٌّ إلَى السَّمَاءِ".

وَقِيْلَ: الكلامُ الطيب: لا إلهَ إلاَّ اللهُ، والعملُ الصالِحُ: أداءُ فرائضهِ، ومَن لا يؤدِّي فرضَهُ رُدَّ كلامهُ. وجاءَ في الخبرِ:"طَلَبُ الْجَنَّةِ بلاَ عَمَلٍ ذنْبٌ مِنَ الذُّنُوب"، وقال النبيُّ":"لاَ يَقْبَلُ اللهُ قَوْلًا بلاَ عَمَلٍ"، وعلى هذا المعنَى قولُ الشاعرِ: لاَ تَرْضَ مِنْ رَجُلٍ حَلاَوَةَ قَوْلِهِ حَتَّى يُصَدِّقَ مَا يَقُولُ فَعَالُفَإذا وَزَنْتَ فَعَالَهُ بمَقَالِهِ فَتَوَازَنَا فَإخَاءُ ذاكَ جَمَالُوقال ابنُ المقفَّع: (قَولٌ بلاَ عَمَلٍ كَثَرِيدٍ بلاَ دَسَمٍ، وَسَحَابٍ بلاَ مَطَرٍ، وَقَوْسٍ بلاَ وَتَرٍ) . وَقِيْلَ: معناهُ: والعملُ الصالِحُ يرفعهُ اللهُ؛ أي يَقبَلهُ."

قَوُلَهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ"؛ أي يَفعلُونَها على وجهِ المخادَعة كما كان الكفارُ يَمكُرون بالنبيِّ"في دار النَّدوةِ. وَقِيْلَ: معناهُ: الذين يُشرِكون باللهِ وبعملِ السيِّئات لَهم عذابٌ شديد في الآخرةِ. وَقِيْلَ: أرادَ بقولهِ"يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ"يعمَلون عمَلًا على وجهِ الرِّياءِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت