فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ"؛ أي حَلَفَ كفارُ مكَّة باللهِ غايةَ أيْمانِهم قبلَ أنْ يأتيهم مُحَمَّدًا"،"لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ"؛ أي رسولٌ،"لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ"؛ أي ليكونُنَّ أسرعَ إجابةً وأصوبَ دِينًا من إحدَى الأُمم، اليهودُ والنصارَى والصَّابئين وغيرهم،"فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ "؛ يعني مُحَمَّدًا"،"مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُورًا "؛ عن الحقِّ وتباعدًا عن الهدى، وقولهُ تعالى:"اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ"؛ منصوبٌ على أنه مفعولٌ له (أيْ مَا زَادَهُمْ إلاَّ نُفُورًا) . الاستكبارُ في الأرضِ عُتُوًّا على اللهِ وتكَبُّرًا عن الإيمانِ، وَقِيْلَ: على البدلِ مِن قوله (نُفُورًا) . وَقِيْلَ: على المصدر.

وقولهُ تعالى:"وَمَكْرَ السَّيِّئِ"؛ أي القصدَ أي الإضرارَ بالنبيِّ"وأصحابهِ من حيث لا يشعُرون. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ"؛ أي لا يحيقُ ضرَرُ المكرِ السيِّ إلاَّ بفاعلهِ، فقُتِلُوا يومَ بدرٍ، والمكرُ السيِّء هو العملُ القبيح، وقولهُ تعالى"وَلاَ يَحِيقُ"أي ولا يحِلُّ ولا ينْزِلُ إلاَّ بأهلهِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ"؛ أي ما ينظرُ أهل مكَّة إلا أن ينْزِلَ بهم العذابُ مثلَ ما نزلَ بمَن قبلَهم من الأُمَم السَّالفة المكذِّبة. قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا"؛ أي لا يقدرُ أحدٌ أن يُحوِّلَ العذابَ عنهم إلى غيرِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت